سنجار ليست مجرد مدينة على خارطة شمال العراق، بل مساحة تاريخية تجمع بين روح الجبل وعمق الحضارات التي مرت على بلاد الرافدين.
يقف جبل سنجار شامخًا كعلامة جغرافية وروحية، فقد كان عبر التاريخ ملاذًا للسكان في فترات الصراعات، ومصدرًا للأساطير والمرويات الشعبية التي شكلت هوية المجتمع السنجاري.
تمتاز المنطقة بتنوعها الثقافي واللغوي، إذ تعيش فيها جماعات تحمل معتقدات وتقاليد مختلفة تشترك في احترام المكان وارتباطها بالأرض.
القرى المنتشرة على سفوح الجبل تحمل أسماء و مواقع لها دلالات تاريخية؛ كثير منها يعود لعصور قديمة لم تُوثق بشكل كافٍ بعد، الأمر الذي يجعل سنجار منطقة مفتوحة للبحث الأثري والأنثروبولوجي.
ورغم تعرض سنجار لحروب وتهجير ودمار، ما يزال أهلها يتمسكون بذاكرة جماعية مرتبطة بالمكان، يعيدون بناء حياتهم كل مرة كما لو أنهم يعيشون من جديد على جذور لا تموت.
إن الحديث عن سنجار ليس حديثًا عن مدينة فقط، بل عن مجتمع ما زال يقاوم النسيان ويحافظ على حضارته بجهده اليومي البسيط.


