كنت زمان ومكان كنت الأم وكنت الكون، أنا التي هي الكون، صنعت حياة من دمائي، احتست الجبال والسهول من حليب صدري، أنا هي الأم والبركة على وجه الكون فكيف لا يعرفني أحد.
هكذا بداة الحياة منذ لأحظى الأولى للبشرية لأن المرأة هي نقطة الأساسية لا نشأ الحياة الاجتماعية لهذا كانت ينظرون إليها كإلهة أو ربة، لأنها كانت تبحث عن مصادر لأجل الإبقاء، كانت المرأة تساعد الرجل جانباً إلى جنب في جميع المصاعب وايضاً كانت تقوم بتربية الأطفال وحماية مجموعات من كوارث الطبيعية ومن الحيوانات المفترسة وايضاً كانت تطور الطب الأعشاب. وزراعة وبحث عن بذور النباتات، وايضاً إذا كان هناك حاجة إلى طعام فكانت تقوم بمساعدة الرجل في صيد لم يكون الصيد من خصوصياتها ولكن بحسب احتياجات المجموعة كانت تجهد لأجل استمرار البشرية، مع تطور القرى والمدن كانت المرأة تقوم بدارة تلك القرى والمدن وعلى سبيل الامثال كانت هي اول ملكة لمدينة (اورك) سبا) ماري) والخ.. في هذا المرحلة كانت المرأة قد واوصلت إلى تقدم من ناحيا العلمية والفكرية من خلال تجارب التي كانت تقوم بها لألاف السنين وقد استطاعت بأن تكون تلك التجارب نظامها الامومي الذي استمر لألاف سنوات وحتى يومنا الحاضر هناك بصمة تلك إلهة تتوجد في حياة النساء والمجتمع، رغما أن النظام الذكوري لا يتقابل ذلك فهو على يقين بأنهم لا يستطيعون سير خطوا وأحد من دونها، فإذا نظرنا إلى تاريخ شرق الأوسط وخاصتاً منطقة هلال الخصيب سنرى كيف تمكنت المرأة بأن تكون قدوة للمجتمع لأنها كانت مستقل في ذاك المراحل، ففي مجتمع الجبلي فالمرأة لا تعرف تعب وخاصتاً المرأة الكردية فهي تجاهد بدون أي كلل او ملل وتبحث عن حياة أمنة ومستقرة، هناك الكثير من تلك النساء تركوا بصمتهن على تاريخ هذا المجتمع على سبيل الامثال، زريفة ديرسمي، قمري دمدم، عدولة ملي، شيرة كيكي، ليلى قاسم، الخ… كانت هؤلاء نساء الكرديات يتحدون ضد نظام السائد الذي يحاول بان يطمس ثقافتهن ويشهد العالم كيف حاربوا ضد هيمنة داعش وأسقطوا ظلم الذي يهدد العالم برمته، ايضاً نرى في ثقافة المجتمع اليزيدي فهناك نساء قدنا مجتمعهن وأصبحوا مرشدات لهم من مثال، زريفة اوسي، خاتون فرخان، داي زرو التي رئاسات عشيرتها وحتى يومنا الحاضر يطلق على العشير عشيرة ال زور، وها هيا الأم كولى التي صنعت ثورة الاخلاق في قرن واحد والعشرون وكانت واحد من تلك نساء الواتي ناهضن ضد جميع الإبادة التي جرى على مجتمعهن،
ففي مجتمع العربي كانت المرأة ذو مكانة عالية قبل الإسلام وبعده ايضاً وقد تم توصى بها في كتاب المقدس، “بأن الجنة تحت اقدام الأمهات” وكانت لها دورها في تجارة وإدارة العشائر والاهم من ذلك كانوا يتعمدون على طاقتهن في رؤية للمستقبل هم، أو في غزواتهم، وهناك من تركت بصمة قوية في تاريخ العربي ايضاً، زرقاء اليمامة، سفانة ابنت حاتم الطي التي كانت تُعرف بكريمة بنت كريم، خولة بنت الازور، خنساء التي تركت بصمة قوية في تاريخ الشعر القديم، عبلة، ليلى التي مثلات الحب الهي، سيدة خديجة وابنتها فاطمة، جميلة بحرت، سناء محادلي، دلال المغربي، حميدة الدمشقية، فاطمة العجرش لبت نداء الام كولى التي حاربت ضد الظلم بسنها الذي تجاوز الثمانين عاماً وضحت بأن العزة ومناة لم يغيبن على وجه هذه الأرض بنضالها ضد ظلم كان أثبات على وجود تلك الهة في داخل كل مرأة العربية حتى يومنا الحاضر ستقوم بدفاع عن العدالة،
لم تتوقف المرأة المسيحية مكتوفة الايدي في بلاد ما بين نهرين فهي ايضاً لعبت دوها في جميع مراحل ان كان في علم وثقافة أو دفاع نرها كيف تقوم بواجبها امام مسؤولية التي يقع على عاتقها عبرا تاريخ النسوي معتمدة على ثقافة الهتن (إنانا) عشتار). بهذا الشكل يصل النساء إلى بعضهن عن طريق حدسهن وحكايات الجدات والم الذي واجههن من قبال نظام الذكوري الذي لديه خوف من تواحد النساء يوماً ما ويرفعن اصوتهن ضد نظامهم السائد لهذا نرى كيف يقومون بضغط على الأم وطفلة ويتم تربيتهن على الخوف وقلة الأمان بدون وجود الرجل ولأنها شجرة المكسورة إذا لم يكون لها طفل ذكر، وجعلوها مشعوذة، وساحرة، ومسببة الويل، أصبحت شرف حتى لا طفل صغير، جارية العبد والمعبود، حتى صوتها أصبح مكرهن وضحكتها أصبحت لأجل تسليت الرجل، حتى شعرها أصبح أداة شهوة لأجل نظام الرجولي، وتم ابعادها عن العلم والمعرفة، والثقافة والمجتمع، عندما إرادة بأن ترجع جوهرها واستقلاليتها بات النظار يتوجه إليها وكنها ارتكبت خطيئة بحق النظام الذكوري، فنظام الذكوري لم يعتاد على سماع صوتها منذ خمس الاف سنة رغم أنها كانت معه في جميع المحن ولكن كانت تحت ظله واليوم في قرن الواحد والعشرون قامت بطلب حقوقها المسلوب منها ولم تعد تتحمل العبودية المفروضة عليها، لهذا قامت في البداية بحرق ذاك غطاء السود الذي تم اخفائها تحتها، وكسر أغلال وحجل التي تم لباسها باسم الحب وجمال. وأصبحت مناضلة في دفاع عن قضيتيه الوطنية لأنها كانت صاحبة هذا الوطن بدفاع عن ترابه ولأنها ليست شرف لا أحد بل هي من تصنع الشرف والكرامة للمجتمع بأخلاق والحب، تبحث عن الحرية لأن في يومنا أصبح الرجل يائس ولم يعد يستطيع الدفاع عن ذاته فكيف سيدافع عن المجتمع والمرأة، نرها كيف تقاوم في ساحات الحرب لا تستسلم لعدائها رغم فرض حصار وجوع عليها لا تتراجع عن كرامتها وقد شهاد العلم المرأة العربية والمسيحية في فلسطين كيف كانوا متحدين، المرأة الكردية نرها كيف تقاوم في جبال وساحات الحرب جنباً إلى جنب مع الرجل تدافع عن مجتمعها.
كانت رحلت المرأة طويلة ومحفوفة بالأشواك لكنها لم تفقد الامل يومناً بانها سترجع امجادها الذي تم اخفائه تحت اسم الشرف، الدين، العادات، تقاليد الخ.. هذه الرحلة كلفت المرأة ثمناً باهضاً من جميع الجوانب لأنهن واجهن مشقت الطريق في كل خطوة تخطيها لهذا تريد المرأة بأن تصبح ذاتها مرا ثانية وليس تابعة للأنظمة الاجتماعية والتقليدية، بل فاعلة ومؤثرة وتكون صاحبة قرار ولأن المرأة المستقلة هي بذرة النور لتربة هذا العالم، فكيف سيتحرر المجتمع إذا لم يتحرر أمهاتهن وزوجاتهن من قيود الدين والتقاليد البالية، فلمرأة ليست الآلة موسيقيا كل من يريد بأن يعزف على أنغامه الذي يحب، المرأة بلغت العالم هذه الحقيقة بأنها لم تعد كما كان يتصورنها بل أصبحت تعلم الحقيقة و ستكتب تاريخها المفقود وقد اجتمعت اليوم تحن مظلة وأحد في ارض الشرق وتعالت الصوات مرأ ثانية بدون أي خوف او تردد تبحث ذاتها.
أنا لست تلك عباءة السواء، ولست شرفاً لا أحداً. لست بمكفوفة وبكماء وصماء بل أنا أمكم. أنا أنتم وأنتم أنا، فكيف غدرتم ذاك حليب الذي رضعتم منه، كيف انكرتم وجودي والم تعلمون بأنكم انكرتم ذاتكم، أنا التي اعطتكم النفس وروح التي تمرحون بها، فأنا اسأل العالم هل يمكن بأن يكون هناك وجود بدوني، أنا اعلم بأن العالم سيتوقف ذا غبت يوم واحد لأن الفكر وفلسفة سيتوقف ونور الشمس سيخمد وتغيب قمر ونجوم من سماء وتقحل سهول وجبال ويجف البحار والنهار وينابيع وتذبل الازهار ولن يبقى معنى الأشياء على الكون.
أنا تلك البسمة على وجه طفل، أنا هي جمال واخلاق الكون، أنا هي حياة بذاتها، أنا هي أنا.
دليلة مديا


